السيد محمد باقر الحكيم

156

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

الولاية والحكم ثالثا : الروايات التي وردت في ضرورة الإمامة ، لأن الإمامة هي الولاية والحكم أيضا ، ومن هذه الروايات روايات « بني الإسلام على خمس » ، وهي روايات عديدة : الرواية الأولى : رواية زرارة المعروفة - وهي صحيحة السند ، وأطول الروايات وأكثرها شرحا ووضوحا ودلالة على هذا الأمر - عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية » ، قال زرارة : فأيّ ذلك أفضل ؟ فقال : « الولاية أفضلهن ، لأنّها مفتاحهن ، والوالي هو الدليل عليهن . . - إلى أن قال - أما لو أنّ رجلا قام ليله ، وصام نهاره ، وتصدق بجميع ماله ، وحجّ جميع دهره ، ولم يعرف ولاية وليّ اللّه فيواليه ، ويكون جميع أعماله بدلالته له إليه ، ما كان له على اللّه حقّ في ثواب ، ولا كان من أهل الإيمان . . . » « 1 » . الرواية الثانية : عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « بني الإسلام على خمس : على الصّلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ، ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية ، فأخذ النّاس بأربع وتركوا هذه » يعني الولاية « 2 » . الرواية الثالثة : عن ابن العرزمي عن أبيه ، عن الصادق عليه السّلام قال : قال : « أثافي الإسلام ثلاثة : الصلاة والزكاة والولاية ، لا تصح واحدة منهنّ إلّا بصاحبتيها » « 3 » . الرواية الرابعة : عن أبي اليسع قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني بدعائم الإسلام الّتي لا يسع أحدا التقصير عن معرفة شيء منها ، الّذي من قصّر عن معرفة

--> ( 1 ) محاسن البرقي 1 : 446 / 1034 ، الكافي 2 : 18 / 5 . ( 2 ) الكافي 2 : 18 / 3 . ( 3 ) الكافي 2 : 18 / 4 ، الأثافي : هي الأحجار التي توضع عليها القدر وأقلها ثلاثة .